طريقة تربية ابنك على التكلم في لغات متعددة

ثنائية اللغة هي عندما يتحدث الشخص لغتين مختلفتين كلغة أم، لأسباب مختلفة، مثل أن يكون الأب والأم من ثقافتين مختلفتين أو أن يكونا من ثقافة واحدة، ولكن الأسرة انتقلت للعيش في مكان يتكلم أخرى لغة.

يسمي اللغويون ثنائيو اللغة ثنائية اللغة المجموعة اللغوية، مما يعني أن الفرد، البالغ أو الطفل، يسبح في لغتين للتعلم واكتساب اللغتين كلغة أم، ويتنقل بينهما بسلاسة وسهولة وكفاءة على مستوى الفهم، الكلام والنطق، مثل من يسبح في بركة.

حقيقة أم خيال؟

هناك العديد من الأساطير حول تربية أطفال متعددي اللغات، أيها صحيحة وأيها خيالي؟

  1. يجب أن يتعلم الطفل لغة واحدة أولاً ثم يبدأ في تعلم اللغة الثانية

هذا خطأ! يمتلك الطفل القدرة على التمييز بين الحروف والأصوات منذ اللحظة الأولى، ولديه القدرة على بناء القدرات اللغوية منذ بداية حياته. يتحدث بها الآباء في المنزل، ولكنها تزيد من القدرة على تعلم لغات متعددة بسرعة وطلاقة وفعالية عالية.

2. الطفل الذي يتعلم اللغتين في نفس الوقت يؤخر نطقه ويسبب له الارتباك

يختلف تطور النطق من طفل إلى آخر، ولكن لم يثبت حتى الآن أن تعلم لغات متعددة يؤخر تطور مهارات النطق لدى الأطفال، لأن لديهم القدرة على التمييز بين اللغات المختلفة وحتى اللغات المختلطة في الأطفال. مجتمع واحد، مثل اللغات المحلية واللغات الرسمية. لا يسبب تعدد اللغات لدى الطفل أي ارتباك، فكلما سمع وقراءة لغة معينة، أصبح أكثر إتقانًا لها، بغض النظر عن عمره. إنها صفحة فارغة جاهزة للتعلم منذ الولادة.

3. يجب على الآباء الذين يتحدثون لغات مختلفة التحدث بلغتهم الأم لأطفالهم فقط

هذا أيضا خطأ. هناك 6000 لغة حول العالم، وربع دول العالم تتبنى لغتين أو أكثر كلغات رسمية، ومعظم سكان هذه الدول يتقنون لغات متعددة بطلاقة وكفاءة، ناهيك عن اللغات المحلية واللهجات المختلفة التي ليست لغات رسمية ؛ تعد التعددية اللغوية هي القاعدة الأكثر شيوعًا في العالم، حيث يعتقد الخبراء أن أكثر من نصف سكان العالم يجيدون أكثر من لغة واحدة.

تحدث إلى أطفالك بلغتك الأم أو بلغة شريكك ولا تقلق بشأن إرباكهم أو تأخير نطقهم. كلما تعلموا اللغة مبكراً، كلما أتقنها أكثر وكلما ارتفع مستوى ذكائهم.

فوائد تعلم لغات متعددة

تعلم لغات متعددة له فوائد عديدة على المدى القصير والطويل. هم انهم:

  1. ترفع من مستوى الذكاء وكفاءة الدماغ ومهارات حل المشكلات، حيث يتم تنشيط أجزاء الدماغ المتخصصة في هذه القدرات منذ سن مبكرة وتساهم بشكل كبير في نمو القدرات العقلية وتطورها.

  2. يزيد من الأداء العقلي والمنطق، ويحسن الذاكرة، ويحمي على المدى الطويل من أمراض الذاكرة مثل الزهايمر، لأنه يحسن التحكم العقلي ومهارات فصل ودمج المهارات المختلفة وتحليل البيانات لكفاءة أعلى وسرعة بديهية أكبر وقدرة أكبر. لأداء مهام متعددة في نفس الوقت.

  3. يرفع من القدرة على التحكم العاطفي والحسي والإدراكي لأن كل لغة هي ثقافة وكل ثقافة تحمل معها العديد من القيم والميزات التي تختلف عن غيرها. اكتساب اللغات يعني أيضًا اكتساب الثقافات والمهارات والقيم المتعلقة بها.

كيف نطور القدرة على تعلم لغات متعددة؟

  1. اجعل اللغة حدثًا عائليًا بالشراكة مع العائلة والأسرة الممتدة، وتحدث عن الموضوع وناقشه، وافهمه جيدًا، حيث أن شعورك بالراحة سينعكس إيجابًا على طفلك في جميع الأوقات.

  2. كن واقعيًا ولا تعرض طفلك لعدد كبير من اللغات على أمل تعلمها جميعًا. التزم بلغتك الأم، ولغة شريكك، وربما لغة المجتمع الذي تعيش فيه إذا كانت مختلفة، فالمبالغة تأتي بنتائج عكسية.

  3. اقضِ وقتًا مع الأصدقاء الذين يتحدثون نفس اللغة، لأن ذلك يطور مهارات طفلك الاجتماعية بالإضافة إلى مهاراته اللغوية.

  4. استعد لابنك لمزج اللغات المختلفة وجعل هذا سببًا للمرح وليس الغضب. اعتبرها مزحة، حيث سيتعلم طفلك أنماط اللغة الصحيحة بمرور الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *